جيرار جهامي ، سميح دغيم

2530

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الكافي . . . والحسب : الكرم . والحسب : الشرف الثابت في الآباء . والحسب : ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه . . . وإنّما سمّيت مساعي الرجل ومآثر آبائه حسبا لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدّ المفاخر منهم مناقبه ومآثر آبائه وحسبها ، فالحسب : العدّ والإحصاء ، والحسب : ما عدّ . . . قوله عزّ وجلّ : وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( النساء ، 4 / 6 ) يكون بمعنى محاسبا ، ويكون بمعنى كافيا . . . والحساب : الكثير . . . والحساب والحسابة : عدّك الشيء . . . وإنما سمّي الحساب في المعاملات حسابا لأنه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيه زيادة على المقدار ولا نقصان . . . وحاسبه : من المحاسبة . . . والحسبة : مصدر احتسابك الأجر على اللّه . . . والاحتساب : طلب الأجر . . . وحسب الشيء . . . ظنّه . . . والحسبان بالضمّ : العذاب والبلاء . . . وإنه لحسن الحسبة في الأمر : أي حسن التدبير والنظر فيه ، وليس هو من احتساب الأجر . . . وتحسّب الخبر : استخبر عنه . . . واحتسب فلان على فلان : أنكر عليه قبيح عمله . ( لسان العرب ، حسب ، 1 / 310 - 317 ) . * في التصوّف - المحاسبة أن ينظر في رأس المال ، وفي الربح ، وفي الخسران لتتبيّن له الزيادة من النقصان ، فرأس المال في دينه الفرائض ، وربحه النوافل والفضائل ، وخسرانه المعاصي ، وليحاسبها أولا على الفرائض ، وإن ارتكب معصية اشتغل بعقابها ومعاقبتها ليستوفي منها ما فرط . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 401 ، 20 ) . - المحاسبة وهي في البدايات الموازنة بين الحسنات والسيّآت ، وفي الأبواب المقايسة بين الخير والشر وخواطرهما والانقياد للأولى وقمع الثانية ، وفي المعاملات بين أوقات الحضور والرعاية وبين أوقات الدهور والغفلات ، وفي الأخلاق بين الفضائل والرذائل والملكات الفاضلة والرديئة ، وفي الأصول بين أوقات العزيمة والفترة وجمعية الهمم في السلوك والتفرقة وأحايين الأنس بالحق والوحشة بالالتقاء مع الخلق ، وفي الأدوية الموازنة بين أوقات إلا من القريب من العيان في مقام الإحسان وسكون الباطل بالتنوّر بنور الحقيقة ، وفي الأحوال بين أزمنة حفوف البوارق وحنوّها وأوقات استعداد الشوق والوجد وضعفها وحصول الذوق وعدمه إلى أن تستمرّ ، وفي الولايات بين صفاء الوقت وكدورته وترويح النفس وتبريح الكرب إن تمكن ، وفي الحقائق بين وارد البسط والقبض وأوقات التجلّي والاستتار وغلبات السكر والصحو إلى أن يستقرّ ، وفي النهايات بين حالات الفناء وظهور التلوين عند أوائل الود إلى البقاء والجمع والفرق والتحقّق والتفرّد إلى أن يتحقّق بمحض التوحيد في مقام أحدية الجمع والفرق . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 274 ، 4 ) . محاضرة * في اللّغة - راجع مصطلح « حضور » .